محمد خليل المرادي
289
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
فاكشف لفتح اللّه عن حله * وارق ودم طول المدى يا إمام ما حرّك الأغصان ريح الصّبا * وما نعى الديك فقيد الظلام واعذر أخا فكر شتيت ولا * تجعل جوابي أن ترى والسلام فأجابه الكنجي : أيا شقيق الفضل يا من سما * بفضله النامي على كل هام ويا أديبا حسن ألفاظه * قد علّمتنا طرق الانسجام وذو أياد لم تزل في الورى * للجود والمعروف في الاغتنام يد لفعل الخير مبسوطة * باليمن والأخرى إلى الالتثام أنت ملاذ الفضل بين الملا * أنت حليف المجد ذو الاحتشام وأنت فتح اللّه في خلقه * من أصبح الدهر لديه غلام ألغزت في إحدى وتسعين لا * تقبل شكا يا رفيع المقام وهو الذي تقديم نصف له * وربعه ، لامك أهل الملام وإن حذفت ربعه عامدا * في كل وقت كلم قد يرام حسبك يا مفضال هذا فقد * أصبحت في الناس أمير الكلام فاشرح لنا عن أحرف أربع * قد ركبت فينا بحسن النظام اسم ، وإن تطرح لنا نصفه * مشددا فعل ذوي الاهتمام أو تقلب النصف بتسهيله * فهو حياة تقبل الانقسام أو تأخذ المقلوب مع نصف ما * ألقيت فهو المبتغى للأنام أو تسحب الغاية منه إلى * ثانيه مع حذف وقلب إمام ونصفه حرف وفي قلبه * نفي ، فلا تحفل به يا همام ونصفه يجمع كلّ الورى * وكل شيء فيه حسب المرام إن قدّم النصف إلى صدره * وصيّر الثاني منه ختام فأنت لا شك هو بين الورى * يا فاضلا أعيا فهوم الكرام فاظهر لنا السر الذي قد خفي * فأنت رب العزم ماضي الحسام وكن بأوفى الخير في نعمة * وابق ودم واسلم إلى كل عام فأجابه المترجم وألغز له : ما روضة غناء ذات ابتسام * أو عقد درّ فاخر الانتظام